الشيخ هادي النجفي
320
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
لي : يا أبا الفضل ألا اُحدّثك بحال المؤمن عند الله ؟ فقلت : بلى فحدثني جعلت فداك فقال : إذا قبض الله روح المؤمن صعد ملكاه إلى السماء فقالا : يا ربّ عبدك ونعم العبد كان سريعاً إلى طاعتك بطيئاً عن معصيتك وقد قبضته إليك فما تأمرنا من بعده ؟ فيقول الجليل الجبار : اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي ومجّداني وسبّحاني وهلّلاني وكبّراني واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره ثمّ قال لي : ألا اُزيدك ؟ قلت : بلى فقال : إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه فكلّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تجزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله سبحانه حتى يقف بين يدي الله عزّ وجلّ ويحاسبه حساباً يسيراً ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه فيقول له المؤمن : رحمك الله نعم الخارج معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ حتى كان فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله لأبشّرك ( 1 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 11654 ] 18 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : . . . واعلموا أنّه من يتق الله يجعل له مخرجاً من الفتن ونوراً من الظُّلَم ويُخَلِّدْهُ فيما اشتهت نفسُهُ ويُنْزِلُهُ منزلَ الكرامة عنده في دار اصْطَنَعَهَا لنفسه ظِلُّهَا عَرْشُهُ ونُورُهَا بَهْجَتُهُ وزُوَّارُهَا ملائكتُهُ ورفقاؤُهَا رُسُلُهُ . . . ثمّ قال ( عليه السلام ) فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيرانِ اللهِ في دَارِهِ رَافَقَ بهم رُسُلَهُ وَأزَارَهُم ملائِكَتَهُ وأكْرَمَ أسْمَاعَهُمْ أن تَسْمَعَ حَسِيسَ نَار أبداً وصَانَ أجسَادَهُم أن تَلْقَى لُغُوباً ونَصَباً ذلك فضلُ اللهِ يؤتيه مَن يشاءُ واللهُ ذُو الفضلِ العظيمِ . . . ( 2 ) .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس السابع ح 35 / 195 الرقم 333 . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 183 .